تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
للأكثر فحكموا بفوات الحج عنه ، لعدم ثبوت الاذن له من الشارع ، وللإطلاقات المتقدمة النافية للإحرام عمن أحرم دون الميقات . ويرد : بثبوت الاذن ، بما مر ، وشمول الإطلاقات لما قبل الميقات أيضا فيكون أعم مطلقا فيجب تخصيصها بما مر قطعا ) . ونتيجة كلام صاحب المستند « قدس سره » - كما ترى - هو تنزيل إطلاق أدلة التوقيت على غير فرض التعذر من الرجوع إلى الميقات . ولكن يمكن المناقشة فيه - مضافا إلى إمكان دعوى انصراف إطلاق صحيحة الحلبي عن هذا الفرض ، لما عرفت سابقا لعدم وجود شخص كذلك وعلى فرض وجوده فنادر وهو بحكم العدم - بما أفاده صاحب الجواهر « قدس سره » في كلامه المتقدم وهو أن تنزيل إطلاق أدلة التوقيت على غير صورة التعذر ليس بأولى من إطلاق صحيحة الحلبي على غير هذا الفرض وهو غير العامد ولكنه لا يخلو من تأمل . [ مسألة 4 لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا ] قوله قده : ( لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل وان كان متمكنا من العود إلى الميقات فادنى الحل له مثل كون الميقات امامه وأن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ولو لم يتمكن من العود ولا الإحرام من أدنى الحل بطلت متعته ) . ( 1 ) ما أفاده « قدس سره » بقوله أولا ، ( يجوز له أن يحرم . إلخ مما لا اشكال فيه ، لكون أدنى الحل ميقات اختياري للعمرة المفردة - كما عرفته في الميقات العاشر - وأما مروره على الميقات بلا إحرام فهو لا يوجب خروج الأدنى الحل عن كونه ميقاتا لها بل غاية ما في الباب هو تحقق الإثم لذلك وفي الجواهر : ( ثم أن ظاهر المتن والقواعد وغيرهما بطلان الإحرام منه ولو للعمرة المفردة وحينئذ فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك لكن قد يقال : أن المراد بطلان الإحرام لا للعمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري وان أثم بتركه الإحرام عند مروره بالميقات ، بل قيل : أن الأصحاب صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره اليه ولعله أقوى ) . اللهم ألا ان يقال أن ما دل على