قوله قده : ( ووجب عليه قضاءه إذا كان مستطيعا وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب وأن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكة والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا ب ( دعوى ) : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة فمع تركه يجب قضاءه لا دليل عليه خصوصا إذا لم يدخل مكة ، وذلك لان الواجب عليه انما كان الإحرام لشرف البقعة - كصلاة التحية في دخول المسجد - فلا قضاء مع تركه )
( 1 ) ما أفاده « قدس سره » ( أولا ) : من وجوب قضاءه - اى أدائه في العام القابل - إذا كان مستطيعا وما أفاده ( ثانيا ) : من عدم الوجوب مع عدم الاستطاعة وما أفاده من عدم الدليل على القول بوجوبه جميعها صحيح ولا ينبغي الإشكال فيها ولكن قال الشهيد ( قدس سره ) في المسالك على ما حكاه صاحب الجواهر « قدس سره » : ( وحيث تعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ويجب عليه قضاءه وان لم يكن مستطيعا للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم فان ذلك موجب للإحرام فإذا لم يأت به وجب قضائه كالمنذور . نعم ، لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه وان أتم بتأخير الإحرام وادعى العلامة في التذكرة الإجماع عليه ) واعترضه عليه صاحب المدارك « قدس سره » فيها حيث قال : ( على ما حكاه صاحب الجواهر : ( هو غير جيد لان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل وهو منتف هنا ، والأصل سقوط القضاء - كما اختاره في المنتهى واستدل عليه : بأصالة البراءة من القضاء ، وبأن الإحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت سقط - كتحية المسجد - وهو حسن ) . قال صاحب الجواهر بعد ما نقل كلام صاحب المدارك : ( قلت :
ويمكن ان يريد الشهيد وجوب القضاء على تارك الإحرام من الميقات ومع ذلك قد دخل الحرم حاجا ولو بإحرام من دونه ) . ولكن فيه ما لا يخفى أما ( أولا ) : فلأنه خلاف ظاهر قوله : ( فان ذلك موجب للإحرام ) و ( ثانيا ) : انه لم يرد دليل تعبدي على وجوب القضاء في ما نحن فيه ، فبدونه كيف يمكن القول به وإذا شك فالمرجع هو الأصل العملي
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٠٩