تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
- أي البراءة - فما ذا أفاده المصنف « قدس سره » في مفروض المقام تبعا لصاحب المدارك هو الصواب . قوله قده : ( مع أن وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه . إلخ ) ( 1 ) ما أفاده « قدس سره » هو الصواب ، لأنه على فرض تسليم وجوب قضاء الإحرام لا يقتضي ذلك وجوب الحج عليه ، لأنه لا مانع أن يحرم ولو للعمرة المفردة وأما وجوب الحج عليه حينئذ فليس له دليل . قوله قده : ( وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه - كما في الناسي والجاهل - نظير : ما إذا ترك التوضؤ إلى أن ضاق الوقت ، فإنه يتيمم وتصح صلاته وان أثم بترك الوضوء متعمدا ، و ( فيه ) : ان البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمم والمفروض انه ترك ما وجب عليه متعمدا ) . ( 2 ) وقد حكاه هذا القول - وهو إحرامه من مكانه لو تعذر عليه العود إلى الميقات في مفروض المقام - صاحب الجواهر « قدس سره » عن جماعة من المتأخرين ، حيث قال : ( لا يصح إحرامه من غيره حتى لو كان الحج واجبا عليه مضيقا ، لما عرفت ، خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين بل قيل : انه يحتمل إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره ) . وقواه صاحب كشف اللثام . وصاحب المستند بعد ما حكم بأن ذا المانع من الإحرام كالناسي والجاهل من حيث الحكم ، وكذا من لا يريد النسك أو لا ممن لا يريد دخول مكة ، أو جاز له دخول مكة بغير إحرام - كالمتكرر مثلا - إذا قصد النسك بعد مروره على الميقات أو تجدد له قصد دخول مكة بعد المرور عليه قال : ( بل وكذا تارك الإحرام عمدا عصيانا فإنه كمن ذكر في جميع الأحكام ، اما في الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فبالإجماع ، ووجهه ظاهر . وأما ما في الأحكام ، فوفاقا للمحكي عن المبسوط والمصباح ومختصرة وجماعة من متأخري المتأخرين لإطلاق صحيحة الحلبي الأولى . و ( دعوى ) : عدم انصرافه إلى العامد ممنوعة ، وخلافا