تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
دليل الشرطية على غير صورة التعذر ليس بأولى من تنزيل إطلاق صحيح الحلبي على غير الفرض بل هو أولى من وجوه فحينئذ لا يصح إحرامه من غيره حتى لو كان الحج واجبا عليه مضيقا لما عرفت خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين . بل قيل : انه يحتمل إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره وعلى كل حال فلو جاء بالمناسك من دون إحرام أو معه دون الميقات كان حجه فاسدا ووجب عليه قضاءه ) لا ينبغي الإشكال في ذلك وهذا مما تقتضيه القاعدة ولكن يمكن دعوى الخروج عن مقتضاها بصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ؟ فقال : يرجع إلى ميقات بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 1 » ب ( دعوى ) : شمول إطلاقه لفرض ترك الإحرام عن عمد - كما أفاده صاحب المستند « قدس سره » - ولكن يمكن المناقشة فيه بمنع شمول إطلاق صحيح الحلبي لهذا الفرض ، لأنه لا يوجد ظاهرا من كان عالما بالحكم والموضوع وقاصدا للحج ومتحملا للمشاق الكثيرة من الذهاب والإياب ومع ذلك ترك الإحرام منه عمدا وعلى فرض وجوده فهو نادر بحكم العدم فيكون الفرض خارجا عن مورد الصحيحة فحجة في مفروض المقام - كما أفاده المصنف تبعا للأكثر - باطل لان الاضطرار وعدم المكنة من العود إليها لضيق الوقت أو غيره انما يكون موجبا للاكتفاء بالإحرام من مكانه إذا كان منشأه النسيان أو الجهل وأما إذا كان العمد فلا ومن هنا أشكل في نظائره : 1 - أشكل الحكم بجواز التيمم وصحة الصلاة به لمن ترك التوضؤ عمدا إلى أن ضاق الوقت ، للمناقشة في شمول ما دل على كون التيمم بدلا عن الوضوء في صورة العذر ، لمثل الفرض لان مورده هو ما إذا كان عدم التمكن من الوضوء لأجل ضيق الوقت الناشئ من تركه لعذر
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 14 من أبواب المواقيت حديث : 7