وان كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات ) .
( 1 ) مراده ( قدس سره ) من بعض الأخبار هو ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا الا مريض أو مبطون « 1 » وما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : هل يدخل الرجل : الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا الا أن يكون مريضا أو به بطن « 2 » ومقتضى ظاهرهما - كما ترى - عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام ، فحينئذ ان ثبت إعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنهما فلا يمكن العمل بهما حينئذ لخروجهما عن حين دليل الحجية والاعتبار فالمتعين هو الطرح أو الحمل على صورة إرادة دخول مكة من دخول الحرم لأنه أولى من الطرح والا فلا موجب لرفع اليد عن ظاهرهما . وصاحب المدارك « قدس سره » وان ادعى إجماع العلماء على عدم وجوب الإحرام لمن مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل يريد حاجة في سواها الا أن ثبوته غير معلوم لما في محكي المستند : ( ومقتضى بعض هذه الأخبار عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام كما حكى الفتوى به عن جمع وهو الأحوط بل الأظهر ) .
[ مسألة 3 لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ]
قوله قده : ( لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها - لضيق الوقت أو لعذر آخر - ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجه على المشهور الأقوى . إلخ )
( 2 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ، « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا قال في الجواهر : ( أما لو أخره عامدا مريدا للنسك لم يصح إحرامه للحج حتى يعود إلى الميقات وحينئذ فلو تعذر لم يصح إحرامه وفاقا للأكثر بل المشهور بل ربما يفهم من غير واحد عدم خلاف فيه بيننا مؤاخذة له بسوء فعله ولإطلاق ما دل على اعتبار الوقت في صحة الإحرام المقتصر في تقييده على من عرفت بخلاف الفرض وإطلاق صحيح الحلبي غير معلوم الشمول له - كما اعترف به بعضهم - و ( دعوى ) : تنزيل إطلاق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 50 من أبواب الإحرام حديث : 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 50 من أبواب الإحرام حديث : 2