تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قوله قده : ( بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلا محرما وان كان أمامه ميقات آخر . إلخ ) ( 1 ) يمكن أن يقال بعدم حرمة المرور من المحاذاة بلا إحرام ، لعدم كونه كالميقات في جميع الآثار كي يحرم المرور عليه ، لعدم الدليل على عموم المنزلة في أن المحاذاة بمنزلة الميقات في جميع الآثار ، لأنه لم يرد في لسان الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » عنوان : أن المحاذاة بمنزلة الميقات ، كي يجرى عليه جميع أحكامه ، فعليه تكون كالميقات في جواز الإحرام له منها . لكن التحقيق : هو حرمة المرور منها بلا إحرام ، كما يكون كذلك المرور من الميقات بلا إحرام ، وذلك لما تقدم من صحيحتي ابن سنان ، لان قوله « عليه السلام » فيهما : ( فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال . إلخ ) ظاهر في الوجوب فتركه حرام . نعم ، إذا لم يرد الأعمال فلا مانع له من أن يمر من المحاذاة بلا إحرام ولو كان مريدا لدخول مكة لقوله ( عليه السلام ) فيهما : ( وهو يريد الحج ) وهذا بخلاف الميقات ، لحرمة المرور منه بلا إحرام لمن أراد دخول مكة ، بل وكذا الحرم بناء على حرمة الدخول في الحرم أيضا بلا إحرام على ما دل عليه بعض النصوص الآتي ان لم نقل بكونه معرضا عنه . قوله قده : ( فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلا إذا كان امامه ميقات آخر فإنه يجزيه الإحرام منها وان أثم بترك الإحرام من الميقات الأول ) ( 2 ) . يشكل ما أفاده ( قدس سره ) في المقام تبعا لهم بما سيأتي ( أن شاء اللَّه تعالى ) من الاخبار الآمرة لمن ترك الإحرام جهلا أو نسيانا بالرجوع إلى ميقات أهل أرضه . قوله قده : ( وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام . نعم ، في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وان لم يرد دخول مكة ، لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه