تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لاعتبار كون الإحرام لهما فيها والنصوص انما جوزت قبل الوقت المكاني فقط . إلخ ) ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك أيضا لعدم ورود أخبار الباب في مقام البيان من هذه الجهة حتى يستفاد من إطلاقها سقوط قيد الزمان الخاص وغاية ما دلت عليها هي دلالتها على صحة النذر إذا قدمه على الميقات وأما صحة نذره إذا نذر تقديم الإحرام على أشهر الحج أيضا فلا بعبارة أوضح أنها دلت على الصحة في صورة التقديم من حيث المكان وأما مطلقا حتى من حيث الزمان فلا فتدبر . قوله قده : ( ثم لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات نعم عليه الكفارة إذا خالفه عمدا ) ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك أما وجه عدم بطلان إحرامه إذا تركه نسيانا فهو واضح وأما إذا تركه عمدا فلأجل أنه غاية ما في الباب هو تحقق العصيان بالنسبة إلى مخالفته النذر وهذا لا يدل على عدم صحة إحرامه من الميقات كما لا يخفى الا على القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ولكن قد قرر في الأصول عدم اقتضاءه له وأما ثبوت الكفارة في هذا الفرض فلأجل تحقق الحنث المتحقق بتركه . فاحرامه من الميقات صحيح . قوله قده : ( « ثانيهما » : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضيه إن أخر الإحرام إلى الميقات فإنه يجوز له الإحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وأن أتى لبقية الأعمال في شعبان . إلخ ) ( 3 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا قال في الجواهر في شرح قول ماتنه : [ ولمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه ] » بلا خلاف أجده فيه . بلى عن المعتبر : « عليه اتفاق علمائنا » وفي المنتهى : « وعلى ذلك فتوى علمائنا » . وفي المسالك : « هو موضع نص ووفاق » ) . لا ينبغي الإشكال في ذلك ويدل عليه - مضافا إلى اتفاق الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم - ما رواه صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 302 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي