ان هذه القاعدة مخصوصة بما نقلنا من الروايات ، ولا استبعاد في أن يقول الشارع : ان الفعل محرم بدون النذر ، وواجب معه ، لمصلحة لا نعلمها ، وبالجملة فقول ابن إدريس :
متجه لولا ورود الرواية الصحيحة بالجواز ) ثم إنه لا فرق بين ان يكون نذره من كوفة أو خراسان أو غيرهما من البلاد وأما ما ذكر في منطوقها : ( الكوفة والخراسان ) فلا يضر بعد فهم المثالية منهما فلا خصوصية لهما ( كما هو واضح )
قوله قده : ( ولا يضر عدم رجحان ذلك بل مرجوحيته قبل النذر ، مع أن اللازم كون متعلق النذر به راجحا وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الاخبار واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرم من حيث هو مع صحته ورجحانه بالنذر ولا بد من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر فلا يرد : ان لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرم وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الاخبار . إلخ )
( 1 ) ما أفاده المصنف « قدس سره » بقوله أن اللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر بظاهره غير صحيح ، لاستلزامه للدور ، لأن المفروض ان صحة النذر متوقفة على الرجحان وهو على الفرض متوقف على النذر ، وهذا - كما ترى - دور صريح المجمع على بطلانه اللهم الا ان يقال : ان الأخبار الواردة في المقام الدالة على صحة النذر هنا انما تدل على رجحان العمل حين النذر لا على أن رجحانه آت من قبل النذر حتى يلزم الدور ، فان من الممكن ان يكون رجحانه متوقفا على إرادة النذر أو على النذر الجامع لشرائط الصحة سوى شرط الرجحان ، وكيف كان فلا حاجة إلى إثبات رجحان العمل من دون توقف ذلك على النذر فان غاية الأمر أن تكون الأخبار الواردة في ما نحن فيه مخالفة لما دل على اشتراط الرجحان في متعلق النذر فنقول : انها تقدم عليه بالأخصية هذا كله بناء على اعتبار الرجحان في متعلق النذر - كما هو المشهور - والا فلا اشكال حتى نحتاج إلى الجواب فتقدم اخبار ما نحن فيه على الأخبار الدالة على عدم جواز الإحرام
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٩٩