حمزة ، قال : كتبت إلى أبى عبد اللَّه « عليه السلام » أسأله عن رجل : جعل للَّه عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : يحرم من الكوفة « 1 » . ولكن خالف في ذلك جماعة من الفقهاء ومنهم ابن إدريس على ما حكاه صاحب كشف اللثام فلم يعتبر هذا النذر لأنه نذر غير مشروع - كنذر الصلاة في غير وقتها ، أو إيقاع المناسك في غير مواضعها - مع ضعف الاخبار وأما العلامة وأن حكم بصحة خبر الحلبي في المنتهى على ما نقل عنه إلا أن أكثر نسخ التهذيب بل قيل جميعها متفقة على أن السائل فيه : ( على ) والظاهر أنه ابن حمزة ( على ما حكى في كشف اللثام ) فان السند هكذا : ( عن الحسين بن سعيد عن حماد عن علي ) وانما الحلبي بدله مذكور في نسخ الاستبصار على ما قيل مع أن السند فيه هكذا : ( الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي ) والمعروف في الحلبي مطلقا عبيد اللَّه وأخوه محمد ، وحماد ان كان ابن عيسى فتبعد روايته عن عبيد اللَّه بلا واسطة وان كان ابن عثمان فتبعد رواية الحسين ابن سعيد عنه بلا واسطة وتبعد أيضا إرادة عمران من إطلاق الحلبي والتحقيق انه على فرض تسليم عدم تماميتها من حيث السند فلا يضر ذلك بالاستدلال بها ، لانجبارها بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » كما أفاده صاحب الجواهر « قدس سره » في ذيل البحث حيث قال :
( والمناقشة في السند لو سلمت في الجميع مدفوعة بالشهرة ، وفي الدلالة : باحتمال إرادة المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان أو نحو ذلك كما ترى على أنها لا تنافي الظهور الذي هو المدار في الأحكام خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة اعتبار مشروعية متعلق النذر في نفسه التي يجب الخروج عنها بما عرفت ، سيما مع وجود النظير الذي قد مر في الصوم ، فالاستناد إليها ، كما عن الحلي والفاضل في المختلف بل عن المصنف الميل إليه في المعتبر « بل في كشف اللثام : انه الأقوى كالاجتهاد في مقابلة النص . إلخ ) وفي المدارك : ( احتج المانعون : بأن نذر التقديم نذر عبادة غير مشروعة فكان معصية فلا ينعقد نذرها والجواب
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 13 - من أبواب المواقيت حديث : 2