المتصلة من اليمين أو اليسار - كما هو الظاهر - وكيف كان فظاهر ذلك هو اعتبار المحاذاة الحقيقية . و ( فيه ) : انه لا ينبغي الإشكال في كفاية المحاذاة العرفية ، لأنها كسائر المفاهيم العرفية ، فالعبرة بنظرهم .
( الثالث ) - ان يقع الميقات في حال السير على يمينه أو على يساره سواء كان مواجها إلى مكة المكرمة أولا و ( فيه ) : ان هذا الإطلاق خلاف ما يستفاد من ظاهر الحديث كما لا يخفى .
( الرابع ) - ان يفرض خط مستدبر حول مكة تصل قطعة منه إلى الميقات ، فيجوز له الإحرام من ذلك الخط . و ( فيه ) : انه يلزم من ذلك جواز الإحرام من ذلك الخط ولو مع البعد الكثير ولا يمكن الالتزام به .
( الخامس ) - ان يقع الميقات على يمينه أو على يساره حينما كان متوجها إلى مكة المعظمة هذا هو الحق في النظر ، ولكن لا مطلقا بل بقيد عدم بعد كثير بينه وبين الميقات وهذا ليس من جهة عدم صدق المحاذاة عرفا مع البعد الكثير ، لأنه كما تصدق المحاذاة عرفا مع القرب كذلك تصدق مع البعد بل انما يكون ذلك لأجل عدم إطلاق في صحيح بن سنان حتى يشمل البعد الكثير ، لوروده في مورد خاص وهو المحاذاة للشجرة بمسيرة ستة أميال عن المدينة ومن الواضح حصول المحاذاة بذلك مع قرب المسافة بين الشخص والشجرة فلا يمكن التعدي منه إلى مطلق المحاذاة العرفية لأنه يحتاج إلى دليل تعبدي وهو لم يثبت ثم ، انه لا يشترط في ذلك ان يكون سيره في طريق مستقيم إلى مكة المكرمة بل يكفيه الإحرام فيه ولو اتفق له ذلك في الطريق الاعوجاجي مع كونه قاصدا إليها . فظهر : ان الضابط في المحاذاة كون الميقات عن يمين الشخص أو يساره حين ما كان مواجها لمكة المكرّمة سواء كان في طريق مستقيم أو في طريق اعوجاجى ، بشرط عدم كونه في بعد كثير . ثم ، انه إذا أحرم من مكان المحاذاة ثم خرج منه بواسطة اعوجاج الطريق ثم عاد اليه لم يجب عليه تجديد إحرامه ، وانما هو
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٨٧