تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وذلك اما مع إمكانه الذهاب إلى الميقات فمنعه واضح ، وأما مع عدم إمكانه فيحتاط بالكيفية التي سيأتي ولا يلزم منه الحرج أصلا . واما ( في الثاني ) : - وهو الأصل - فلا مجال له أصلا - كما هو واضح . واما ( في الثالث ) : - وهو انسباق إرادة الظن في أمثال ذلك - فهو أول الكلام بل ليس في البين ذلك فمع عدم إمكان العلم بالمحاذاة يتعين عليه اما بالذهاب إلى الميقات أو بالاحتياط بتجديد الإحرام في النقاط الداخلة في علمه الإجمالي ، بناء على ما هو الحق من كون الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ، أو نذر الإحرام من مكان خاص بناء على جواز تقديم الإحرام بالنذر على الميقات - كما سيتضح لك تحقيق ذلك في الفروع الآتية ( ان شاء اللَّه تعالى ) . ثم ، انه إذا اختار الاحتياط بتجديد الإحرام في جميع النقاط الداخلة في العلم الإجمالي لم يضره احتمال صدور الإحرام قبل الميقات الذي هو المنهي عنه - كما افاده المصنف قدس سره - ، وذلك لان حرمته تشريعية لا ذاتية ، فلا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ثم إنه لا بأس بذكر ما في الجواهر من الاشكال على الاحتياط المزبور قال : ( ولو لم يعرف حذو الميقات لا علما ولا ظنا فمن المنتهى وير : احتاط وأحرم من بعد بحيث يتيقن انه لم يجاوز الميقات الا محرما . وأشكل : بأنه كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات كذا يمتنع تقديمه عليه ، وتجديد الإحرام في كل مكان يحتمل فيه المحاذاة مشكل ، لأنه تكليف شاق لا يمكن إيجابه بغير دليل . و ( يدفع ) : بأن ذلك لا ينافي كونه طريق احتياط عليه بل قد لا ينافيه على الوجوب أيضا ، بناء على أن النية هي الداعي ، إذ لا مشقة في استمرارها في أماكن الاحتمال فتأمل جيدا ) . بل يكون كذلك حتى بناء على القول بعدم انعقاد الإحرام بمجرد النية ويحتاج إلى عقده بالتلبية لأن لزوم المشقة والحرج منه غير معلوم . [ ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ] قوله قده : ( ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا اشكال ، وان تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وأن تبين كونه