تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
رواية أخرى : يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء « 1 » لكن ما ذكره « قدس سره » مرسل لا ينهض للمعارضة . ( الثانية ) : ما عن الحسن محبوب ، عن عبد اللَّه سنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها « 2 » وأنت ترى دلالتهما على المدعى . لكن في خصوص محاذاة مسجد الشجرة ، لكونه موردهما ، فلا كلام في كفاية الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة ، إنما الكلام في أنه هل يمكن التعدي عن موردهما إلى سائر المواقيت - كما ذهب اليه المصنف وغيره من الفقهاء قدس اللَّه تعالى أسرارهم - أولا ؟ ؟ يمكن أن يقال بجواز التعدي إليها ، وما يمكن الاستدلال به على ذلك وجوه : ( الأول ) - الإجماع وعدم القول بالفصل . و ( فيه ) : انه قد تكرر منا مرارا وكرارا أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم « عليه السلام » وفي المقام من المحتمل كون مدركه ما سيأتي ، فلا عبرة به ، الا ان يدعى حصول الاطمئنان منه . ( الثاني ) - دعوى : استفادة العموم من صحيحتي ابن سنان - وأن ذكر الشجرة فيهما كان من باب المثال - ولكن القول بأن ذكرها فيهما من باب المثال أول الكلام لاحتمال خصوصية لها . ( الثالث ) - دعوى : القطع بوحدة المناط . و ( فيه ) : أيضا ما لا يخفى بعد الالتفات إلى قضية أبان ، وقد تكرر : أن تنقيح المناط المعتبر هو القطعي منه ، وهو غير ممكن أصلا في الشرعيات ، وغاية ما يحصل منه في المقام هو الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا نعم ، إذا حصل القطع بالمناط وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص حينئذ من التعدي ،
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 7 من أبواب المواقيت حديث : 2 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 7 من أبواب المواقيت حديث : 3
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 285 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي