ولكنه مجرد فرض لا واقع له ، فتسريه الحكم من المورد إلى غيره قياس . و ( من هنا ) : يشكل الحكم بكفاية المحاذاة بالنسبة إلى مسجد الشجرة أيضا في غير مورد النص وهو :
1 - الإقامة بالمدينة شهرا .
2 - انه كان يريد الحج في إقامته بها .
3 - ان يخرج في غير طريق أهل المدينة فالأحوط في غير مورد النص هو إتيان الميقات للإحرام ولكن هذه المسألة بعد تحتاج إلى التأمل .
[ كيفية تحقق المحاذاة ]
قوله قده : ( وتتحقق المحاذاة بان يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه وبين مكة باب وهي بين ذلك الميقات ومكَّة بالخط المستقيم . وبوجه آخر : ان يكون الخط من موقفه إلى الميقات اقصر الخطوط في ذلك الطريق . ثم ، ان المدار على صدق المحاذاة عرفا فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى . إلخ )
( 1 ) يمكن تفسير المحاذاة المطلوبة في ما نحن فيه بوجوه :
( الأول ) - أن تكون المسافة بينه وبين مكة بمقدار المسافة بينها وبين الميقات ، ولعله مراد المصنف « قدس سره » من قوله : ( بينه وبين مكة . إلخ ) والظاهر وقوع غلط في العبارة - كما يظهر ذلك بأدنى تأمل فيها - و ( فيه ) : انه لا يصلح هذا الوجه ان يكون ضابطا للمحاذاة ، لإمكان تفاوت النقطتين من مكة وعدم كونهما في عرض واحد .
( الثاني ) ما أفاده المصنف « قدس سره » بقوله : ( وبوجه آخر : ان يكون الخط من موقفه إلى الميقات اقصر الخطوط في ذلك الطريق ) ويمكن المناقشة فيه : ان مقتضى إطلاقه - كما ترى - كفاية المحاذاة من الخلف أو الإمام عند التوجه إلى مكة المكرمة إذا كان في جانبهما اقصر الخطوط إلى الميقات اللهم الا ان يكون المراد منه هو خصوص الخطوط
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٨٦