نظير وصول الشخص ثانيا بعد التجاوز عن الميقات الأول محرما إلى ميقات ثاني فتدبر .
[ واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ]
قوله قده : ( واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، والا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه ولا يضر احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ مع أنه لا يجوز ، لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا ، والمفروض لزوم كون ان شاء الإحرام من المحاذاة ويجوز لمثل هذا الشخص ان ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر . إلخ )
( 1 ) ما أفاده « قدس سره » ( أولا ) : بقوله : « واللازم حصول . إلخ » فهو مما لا شبهة فيه ، ووجهه واضح . وأما ما أفاده ( ثانيا ) : بقوله :
« والا فالظن . » فهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم الدليل على اعتباره ، فإذا ظهر ضعف ما حكى عن المبسوط والجامع ، والتحرير . والتذكرة . والمنتهى ، والدروس من كفاية الظن في ذلك . بل ظاهر المحكي عنهم الاكتفاء به ولو مع إمكان العلم ، واستدل لهم في الجواهر : بالحرج ، والأصل ، وانسباق إرادة الظن في أمثال ذلك ، وكأنه مال اليه صاحب الجواهر « قدس سره » حيث قال في ذيل المبحث : ( نعم قد يقال : ان المتجه اعتبار العلم بالمحاذاة ، لكن صرحوا بكفاية الظن ولعله للحرج ، والأصل ، وانسباق إرادة الظن في أمثال ذلك ، بل لا يبعد الاجتزاء به لو تبين فساد ظنه ، لقاعدة الإجزاء . نعم ، لو تبين فساد ظنه بتقدم الإحرام على محل المحاذاة وكان لم يتجاوزه أعاد حينئذ لكن أطلق في الدروس والمسالك ، الإعادة لو ظهر التقدم وعدمها لو ظهر التأخر ، وهو مشكل ان لم ينزل علي ما ذكرنا ، لإطلاق قاعدة الإجزاء . إلخ ) ولكن المناقشة في الأدلة المذكورة لكفاية الظن بها واضحة . أما ( في الأول ) : - وهو الحرج - فلمنعه ،
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٨٨