يعطيه كلام التذكرة واضح الضعف ، وتخصيص أدلة لزوم الكفارة على الولي بما دل على الرخصة في اللبس إلى فخ متحقق على القولين ، إذ لا كلام ولا خلاف في جواز الإحرام بهم من الميقات . واما الصحيح عن الصادق : « قدموا من كان معكم من الصبيان . إلخ » فقد استدل به بعضهم على المختار بناء على أن بطن مر غير خارج عن الميقات لكن في الرياض : « انه على خلافه أرجح ولعله ، لخروج بطن مر عن الميقات » ثم قال : والمسألة قوية الاشكال ، وحيث أن المستفاد من جماعة عدم إشكال في جواز الإحرام بهم من الميقات بل وأفضليته وان التأخير إلى فخ انما هو على سبيل الجواز كان الإحرام بهم من الميقات أولى وأحوط . قلت : مضافا إلى معلومية كون الحكمة في التأخير إلى فخ ضعف للأطفال عن البرد والحر ونحوهما ، وستعرف انه متى كان ذلك في المكلف أحرم من الميقات وجاز له اللبس للضرورة ، فالمتجه حينئذ هنا ذلك أيضا وفي خبر يعقوب قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : ان معي صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ فقال : ائت بهم العرج فليحرموا منها فإنك إذا أتيت العرج وقعت في تهامة ثم قال فان خفت عليهم فائت بهم الجحفة « 1 » وهو ظاهر في مراعاة الميقات ولو ميقات الاضطرار ولعل التخيير بين لجحفة وبطن مر وغيرهما لاختلاف الأزمنة واختلاف حال الصبيان كما أنه قد يطلق الإحرام بهم من غير الميقات على إرادة التجريد مجازا ) . ولكن صاحب المدارك ( قدس سره » قال في شرح قول ماتنه : [ ويجرد الصبيان من فخ ] المراد بالتجريد الإحرام - كما صرح به المصنف في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه إلى أن قال : وقد ذكر المحقق الشيخ على « رحمه اللَّه تعالى » أن المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصة فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم لان الميقات موضع الإحرام فلا يتجاوزه الا محرما وهو ضعيف لمنع ما ادعاه من العموم بحيث يتناول غير المكلف وظهور التجريد في المعنى الذي ذكرناه ) ولكن
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج حديث : 7