تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهي منتهى مسافة حاضري مكة » وأشكله في الروضة : بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفات والمساواة فيتعين الميقات فيهما » . والجميع كما ترى ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص المصرح فيه باعتبار القرب إلى مكة ) وهو كما ذكره « قدس سره » وقال في المدارك بعد ذكر النصوص : ( ويستفاد من هذه الروايات أن المعتبر : القرب إلى مكة واعتبر المصنف القرب : إلى عرفات والأخبار تدفعه ) قوله قده : ( بل لأهل مكة أيضا على المشهور - وأن استشكل فيه بعضهم - فإنهم يحرمون لحج القران والافراد من مكة . إلخ ) ( 1 ) قال في الجواهر : ( الكلام في أهل مكة من حيث عدم اندراجهم في اللفظ المزبور المقتضي للمغايرة ، لكن عن صريح ابني حمزة وسعيد وظاهر الأكثر الإحرام منها بالحج ، لإطلاقهم الإحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو ورائه بل في الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكيا لها عن جماعة من الأصحاب ، قال : « بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعرا بدعوى : الإجماع عليه - كما حكاه في الذخيرة ، قلت ويؤيده النبوي : « فمن كان دونهن فمهله من أهله » بل والمرسل : « عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : منزله » لكن قد سمعت سابقا في الصحيحين الواردين في المجاور أمره بالإحرام بالحج من الجعرانة ، وهو بإطلاقه شامل لمن انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة أم لا ويمكن ان يقيد بالأخير أو بجعل ذلك من خصائص المجاور - كما في الحدائق - أو يحمل على الأفضل ، لبعد المسافة ، وحينئذ فالمراد من الإحرام من المنزل رخصة لا عزيمة ولذا كان المحكي عن الكافي والغنية والإصباح ان الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات ) وفي كشف اللثام : ( وجهه ظاهر لبعد المسافة . وطول الزمان وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه وهو واضح ) ولكن الأخبار المتقدمة لا تشمله ، لاختصاصها بمن كان منزله بين مكة والميقات واما المرسل والنبوي فالمناقشة فيهما واضحة قال في المستند : ( ثم الحكم يعم أهل مكة أيضا على المشهور بين
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 279 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي