كما صنع أهل مكة فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال « عليه السلام » يخرجون من الحرم . قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال « عليه السلام » : من مكة نحوا مما يقول الناس « 1 » ونحوها غيرها من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن « عليه السلام » من قوله : ( كان أبى مجاورا ها هنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج « 2 » حيث إن المستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل وقد تقدم ذكرها في شرائط حج التمتع عند ذكر شرط الرابع منها بناء على تماميتها كما أنه تقدم ذكر جميع الأخبار والبحث عنها فيه ومن أراد الوقوف على ذلك فليراجعه . وكيف كان لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد ثبوت الوفاق والاتفاق من جميع الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » عليه
[ السابع دويرة الأهل أي المنزل وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكة ]
قوله قده : ( السابع : دويرة الأهل : أي المنزل وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكة . إلخ )
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قال في المدارك : ( هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . إلخ ) . قال في الجواهر : ( بلا خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه . بل في المنتهى : ( انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهدا . إلخ ) ويدل عليه جملة من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » - منها :
1 - صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله « 3 » قال في محكي التهذيب بعد ما روى ذلك : ( وقال في حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله « 4 » 2 - عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 3
« 2 » الوسائل ج 2 الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 8
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 17 - من أبواب المواقيت حديث : 1
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب - 17 - من أبواب المواقيت حديث : 2