تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ الثالث الجحفة وهي لأهل الشام ومصر والمغرب ] قوله قده : ( الثالث الجحفة [ 1 ] وهي لأهل الشام ومصر والمغرب ومن يمر عليهم عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها . إلخ ) ( 1 ) الظاهر أنه المتسالم عليه بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ولم ينقل من أحد منهم للخلاف فيه وقد ذكر الأول - وهو أهل الشام - في صحيح ابن رئاب المتقدم عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : ( ووقت لأهل الشام الجحفة ) وفي صحيح رفاعة بن موسى قال ( عليه السلام ) ( ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ) وفي صحيح الحلبي قال : ( ووقت لأهل الشام الجحفة ) وقد ذكر الثاني - وهو أهل مصر - في صحيح علي بن جعفر « عليه السلام » قال عليه السلام فيه : « وأهل الشام ومصر من الجحفة » وقد ذكر الثالث - وهو أهل المغرب - في صحيح الخزاز المتقدم : ( ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوب مهيعة ) وفي صحيح معاوية بن عمار قال « عليه السلام » : ( ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ) . وقد ذكر الرابع - وهو من يمر عليها من غيرهم - في صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا « عليه السلام » قال : كتبت اليه : ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشرة ميلا ، منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي
شرح
[ 1 ] الجحفة في تحرير النووي وتهذيبه : « بجيم مضمومة ، فحاء مهملة ، ففاء على سبع مراحل من المدينة ، وثلاث من مكة » . وفي تهذيبه : « بينها وبين البحر نحو ستة أميال » . وقيل . بينها وبين البحر ميلان . ولا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة . وفي القاموس : « كانت قرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلا من مكة يسمى مهيعة تنزل بها بنو عبيد وهم اخوة عاد وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجائهم سيل فاجحفتهم فسميت جحفة » . وفي مصباح المنير : « منزل بين مكة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص » وقيل : انه كانت قرية معمورة في زمن السابق ولكن الآن خربة وكانت تسمى : ( مهيعة ) وتبعد من مكة المكرمة تقريبا : ( مأتين وعشرون ) كيلو مترا . وفي الجواهر : « فهي كما في جملة من النصوص المهيعة وانما سميت الجحفة لإجحاف السيل بها وبأهلها . وفي كشف اللثام : المهيعة : « بفتح الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الياء ، المثناة التحتانية ، قيل ويقال : كمعيشة من الهيع : وهو السيلان ، ويقال : ارض هيعة : اى واسعة مبسوطة ، وطريق مهيع اى واسع بين وانما سميت الجحفة لأن السيل أجحف بها وبأهلها .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 273 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي