تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
في الدروس : ( ولأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، على ما حكى عنه وفي الحدائق : ( صرح الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم بان العقيق المتقدم في الاخبار أوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخرة ذات عرق ، وأن الأفضل الإحرام من أوله ثم وسطه ، نعم في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أول العقيق يريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراقي وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان « 1 » ومقتضاها - كما ترى - تقدم مبدء العقيق على المسلخ بستة أميال فتكون مخالفا لما تقدم في أول العقيق « فحينئذ تقع المعارضة بينها وبين الأخبار المتقدمة يمكن أن يقال إنه لا معارضة في البين أصلا لأن المراد من الصحيحة هو مطلق العقيق والأخبار المتقدمة تبيينه بأن المراد من العقيق الذي جعل ميقاتا هو المكان الذي أوله المسلخ ، فلا تهافت في البين - كما لا يخفى - مضافا إلى كونها خلاف ما اتفقت عليه الأصحاب فلا مجال للعمل بها فتدبر . ثم إنه قد ورد بعض أخبار تدل على خروج ذات عرق منه وهو ما في خبر أبي بصير الآخر عن أحدهما قال : حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة « 2 » وظاهره - كما ترى - خروج غمرة فضلا عن ذات عرق عن العقيق ، وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : وقت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث [ 1 ] إلى غمرة ، ووقت لأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل النجد قرن النازل ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم « 3 » فيكونان - كما ترى -
شرح
[ 1 ] قال في الوافي : « والبعث بالموحدة ثم المهملة ثم المثلثة أول العقيق وهو بمعنى الجيش كأنه بعث الجيش من هناك ولم نجده في اللغة اسما لموضع وكذلك ضبط من يعتمد عليه من أصحابنا فما يوجد في بعض النسخ على غير ذلك لعله مصحف ، هذا كله على ما حكاه صاحب الحدائق ( قده )
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 من أبواب المواقيت حديث : 2 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 من أبواب المواقيت حديث : 5 « 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 - من أبواب المواقيت حديث : 6
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 271 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي