الإحرام من جميع مواضعه اختيارا وأن الأفضل الإحرام من المسلخ ثم من غمرة والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق الا لمرض أو تقية فإنه ميقات العامة لكن الأقوى ما هو المشهور . إلخ )
( 1 ) ما أفاده « قدس سره » بقوله : ( وأوله المسلخ . إلخ ) فمما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » ويدل عليه الروايات الواردة في المقام - منها :
1 - خبر أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق « 1 » 2 - مرسل الصدوق « رحمه اللَّه تعالى » قال وقال الصادق « عليه السلام » : وقت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأوله أفضل « 2 » 3 - خبر إسحاق قال : سألت أبا الحسن « عليه السلام » عن التمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ؟ قال « عليه السلام » : يرجع إلى مكة بعمرة . إلى أن قال « عليه السلام » : كان أبى مجاورا ها هنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج « 3 » فالظاهر أنه لا خلاف في ذلك التحديد قال الشهيد الأول « قدس سره »
شرح
وآخره ذات عرق ، بالمهملة المكسورة : وهو الجبل الصغير ، سميت بها ، لأنه كان به عرق من الماء - اى قليل - وقيل : انها كانت قرية فخربت . وقيل : « إنها قرية تبعد عن مكة المكرمة تقريبا : ( أربعة وتسعون ) كيلو مترا وسميت بها لأن بها جبلا يسمى عرقا .
وفي المدارك : « قال في القاموس : أنها بالبادية ميقات العراقين . إلى أن قال : ونقل العلامة في المنتهى عن سعيد بن جبير : انه رأى رجلا يريد ان يحرم بذات عرق فأخذ يده حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي فاتى به المقابر ثم قال : هذه ذات عرق الأولى » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 - من أبواب المواقيت حديث : 7
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 - من أبواب المواقيت حديث : 9
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 8