كان الأظهر : الثاني لما ذكر ولعدم الدليل على توقيت الخارج لمثلهما ، ومنع وجوب قطع المسافة محرما عليه ، وتمثيل الضرورة في الاخبار بالمرض والضعف لا يوجب التخصيص بعد اتحاد العلة قطعا ولعدم القول بالفصل ظاهرا ) . لا يخفى ما في كلامه من المناقشة والاشكال :
أما في ما أفاده بقوله : ( وتمثيل الضرورة في الاخبار بالمرض والضعف . إلخ ) ففيه :
أنه يوجب التخصيص ولا يمكن التعدي من مورد الخبر إلى غيره . نعم ، إذا حصل القطع بالمناط وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص عن التعدي الا انه مجرد فرض . لا واقع له ، لعدم العلم بالملاكات وموانعها ، فتدبر وعلى فرض تسليم ذلك نقول : أن إلحاق الحيض بالضرورة محل تأمل ووجهه واضح .
[ الثاني العقيق وهو ميقات أهل نجد والعراق ]
قوله قده : ( الثاني : العقيق [ 1 ] وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمر عليه من غيرهم )
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا وفي المستند : ( ثم كون العقيق : ميقاتا لمن ذكر مما لا خلاف فيه بل نقل عليه الإجماع مستفيضا ) ويدل على كونه ميقات أهل نجد ، والعراق ، ومن يمر عليه من غيرهم ، جملة من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » قد ذكر الأول - وهو أهل نجد - في صحيح أبي أيوب الخزاز المتقدم قال « عليه السلام » فيه : « ووقت لأهل نجد : العقيق وما أنجدت « 1 » وفي صحيح رفاعة قال « عليه السلام » فيها : وقت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله العقيق :
لأهل نجد وقال : هو وقت لما أنجدت الأرض وأنتم منهم « 2 » وفي صحيح علي بن رئاب قال « عليه السلام » : ولأهل نجد العقيق « 3 » وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه « عليه
شرح
[ 1 ] وهو في اللغة : كل واد عقه السيل - اى شقه فأنهره ووسعه - وسمى به أربعة أودية في بلاد العرب « أحدها » : الميقات : وهو واد يندفق سيله في غوري تهامة - كما عن تهذيب اللغة .
وفي المستند : « وله طرفان ووسط ، فأوله المسلخ : بفتح الميم وكسرها - كما في السر ، ثم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 من أبواب المواقيت حديث : 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 من أبواب المواقيت حديث : 10
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 من أبواب المواقيت حديث : 7