وتهل بالحج . إلخ ) هو ورودها في إحرام الحج فعليه لا ربط لها بالمقام كي يتم استدلال المصنف بها في المقام . اللهم الا ان يقال : ان العمرة جزء من الحج - كما بيناه سابقا - ( فتصح ان يقال إنه تهل بالحج ) : في صورة ما إذا كان المراد الإهلال بالعمرة فيتم دلالته بناء عليه على مدعاه . فتأمل . ثم إن ما أفاده المصنف بقوله : ( مرسلة يونس ) فهو مما لا يمكن المساعدة عليه لأنه - كما ترى - مسندة . ثم ، انه يجوز للحائض الإحرام من المسجد في حال الاجتياز ، وصاحب الوسائل ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) بعد ما ذكرها مسندة قال :
( أقول : المراد لا تدخل المسجد : فتلبث فيه ، أو تصلي فيه ، بل تحرم مجتازة به أو من خارجه أو يحمل النهى على الكراهة ، أو خوف تعدى النجاسة ، ويحتمل ان يكون المراد المسجد الحرام . إلخ )
قوله قده : ( وأما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وان لم يمكن - لزحم أو غيره - أحرمت خارج المسجد وجددت في الجحفة أو محاذاتها )
( 1 ) ما أفاده المصنف « قدس سره » ( أولا ) بقوله : ( فمع عدم إمكان صبرها . إلخ ) فلا نحتاج في الحكم بجواز إحرامها حينئذ من المسجد في حال الاجتياز إلى ذلك القيد ، لجواز إحرامها منه كذلك حتى إذا أمكنها صبرها . وأما ما أفاده ( ثانيا ) : بقوله : ( وان لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت من خارج المسجد ) فهو مما ذهب إليه جماعة من الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » لا بأس بذكر ما أفاده صاحب المستند « رضوان اللَّه تعالى عليه » في ذيل هذا المبحث قال : ( وإذ عرفت تعيين الإحرام من مسجد الشجرة ، فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما عنه مجتازين ، لحرمة اللبث ، فان تعذر بدونه فهل يحرمان من خارجه - كما صرح به الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة - لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما ، أم يؤخر أنه إلى الجحفة ، لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير ؟ ؟ الأحوط : الإحرام منهما وان
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٦٧