ان يقال إن التنظير انما يتم بناء على القول بجزئية الإحرام للحج واما بناء على القول بشرطية له فلا ، فيجوز له التأخير إلى الميقات الثاني بلا حصول عصيان منه ولكنه لا يخلو من تأمل .
قوله قده : لكن قد خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف ، لوجودهما في الاخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات والظاهر إرادة المثال فالأقوى جوازه مع الضرورة . إلخ )
( 1 ) والمراد من البعض هو صاحب الجواهر « قدس سره » حيث إنه يستفاد التخصيص بصورة المرض والضعف بما أفاده في ذيل المبحث بقوله : ( وكيف كان فهذا ميقاتهم مع الاختيار وأما عند الضرورة التي هي المرض والضعف فالجحفة ) وكيف كان الأقوى في النظر هو الاقتصار على المرض والضعف لقوله « عليه السلام » في خبر أبي بكر الحضرمي المتقدم : ( وقد رخص رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله » ذلك لمن كان مريضا أو عليلا « 1 » فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات الأخر ، خلافا لما افاده المصنف ( قده ) ووفاقا لما يستفاد من ظاهر كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) وذلك لاحتمال خصوصية فيهما . فلا بد من الاقتصار على المورد . نعم ، يمكن التعدي عن المورد إلى غيره إذا حصل القطع بالمناط ، أو قام دليل تعبدي على جواز التسرية ، ولكن كلاهما غير حاصلان . اما ( الأول ) : فلعدم إمكان حصوله في الشرعيات بعد الالتفات إلى قضية أبان ، وغاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم ولا دليل على اعتباره . وأما ( الثاني ) : فلعدم ثبوته في المقام ظاهرا فتسرية الحكم من المورد إلى غيره قياس ، وهو ليس من مذهب أهل الحق « فتأمل » .
قوله قده : ( يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر - كالجحفة أو العقيق - فعدم جواز التأخير إلى الجحفة انما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة . إلخ )
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 6 - من أبواب المواقيت حديث : 5