تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
3 - صحيح الحلبي ، سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال « عليه السلام » : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما « 1 » فحينئذ - كما ترى - تقع المعارضة بينهما يمكن الجمع بينهما بحمل الأخبار الدالة على تعيين مسجد الشجرة ميقاتا لأهل المدينة على الأفضلية ، فيحكم بجواز تأخير الإحرام لهم إلى الجحفة بدون ضرورة ، ولكن الأفضل ان يحرموا من مسجد الشجرة . و ( فيه ) : انه جمع بلا شاهد فلا عبرة به . ولكن يمكن ان يقال في مقام الجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية الدالة على جواز الإحرام من الجحفة على صورة الاضطرار ، فحينئذ تصير النتيجة انه لا يجوز لهم التأخير إلى الجحفة إلا في حال الضرورة ، وفاقا لصاحب الجواهر « قدس سره » حيث قال فيها : ( ان الذي يقتضيه الجمع بين ذلك : [ اى الأخبار الدالة على جواز الإحرام من الجحفة مطلقا ] . وبين ما يفهم من الرخصة في خبر أبي بكر الحضرمي بل وقوله في خبر أبي بصير : « وكنت عليلا » المؤيدين بفتوى المعظم هو اختصاص ذلك بالحال المزبور الموافق لقاعدة الاحتياط ، بل يقوى الظن بإرادة بيان أصل مشروعية الإحرام منها وانها أحد المواقيت في الجملة في النصوص المزبورة فلا معارضة حينئذ . إلخ ) ثم إنه لا يخفى ان الروايات الدالة على عدم جواز التجاوز من الميقات الا محرما لا يستفاد منها الا الحكم التكليفي - وهو وجوب الإحرام عند المرور عليه - فإذا تجاوز منه بدون إحرام عصى ثم إنه بناء على ثبوت ميقاتين اختياريين لأهل قطر فلا كلام في حرمة المرور منهما على أهل ذلك القطر بلا إحرام إنما الكلام في حرمة المرور عليهم بلا إحرام من الميقات الأول يمكن ان يقال بعدم حرمته : لعدم كونهما ميقاتا عرضا بل الميقات هو أحدهما على البدل على نحو صرف الوجود ، فحينئذ إذا ترك الإحرام منهما فهو حرام مسلما ، والا فلا ، وذلك لحصول امتثال الأمر بالإحرام من الميقات بصرف الوجود
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 6 - من أبواب المواقيت حديث 3