ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة ، ولأهل الطائف من قرن المنازل ، ولأهل اليمن من يلملم ، فليس لأحد ان يعدوا من هذه المواقيت إلى غيرها « 1 » 2 - صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء « 2 » 3 - صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال « عليه السلام » : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما « 3 » .
هذا والطائفة الثانية والرابعة مجملة ، حيث إن من الواضح عدم كون المراد منها هو ان الميقات نفس الشجرة بأن يجب الصعود إليها للإحرام ، فيدور الأمر بين ان يكون المراد منه هو كون الميقات المسجد الذي فيه الشجرة ، فحينئذ تنطبق على الطائفة الثالثة من الاخبار وبين ان يكون المراد منه قطعة مخصوصة من الأرض التي فيها المسجد فحينئذ تنطبق على الطائفة الأولى . والحاصل : ان العمدة هي الطائفة الأولى والثالثة ، ونقول في مقام الحج يجعل الطائفة الثالثة مفسرة للطائفة الأولى ، أو حاكمة عليها ، فينتج ان ميقات أهل المدينة هو نفس مسجد الشجرة و ( بعبارة أخرى ) : ان ما فسر ذي الحليفة بالمسجد ( تارة ) يعتبر من باب التعبد والتنزيل ، فيكون حاكما على الطائفة الأولى . و ( أخرى ) : يكون اخبارا عن المسمى الخارجي فيكون دليلا على أن ذا الحليفة اسم للمسجد وليس بأعم حتى يحتاج إلى التعبد والحكومة .
قوله قده : ( الأقوى هو أن الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ، وان قلنا إن وا الحليفة هو المسجد ، وذلك لان مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه )
( 1 ) ما افاده المصنف
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 1 - من أبواب المواقيت حديث 9
« 2 » الوسائل ج 2 الباب - 7 - من أبواب المواقيت حديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 6 - من أبواب المواقيت حديث : 3