في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن أيوب بن نوح عن صفوان مثله .
قوله قده : ( ولكن المستفاد من مجموع الاخبار ان المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة )
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك وعليه فتوى الفقهاء قديما وحديثا ولا بد من الأخذ بجميع الاخبار لعدم الاختلاف بينها فإن أخبار الخمسة مثلا لا تنفى غيرها وهكذا باقي الأخبار . وأما المكان الذي لم يتعين له ميقات فلا بد لأهله إما من المرور من طرق البلاد التي تعين لأهلها ميقات ، وإما أن يحرموا من المحاذي بناء على كفاية المحاذاة ، وسيجئ البحث عن ذلك إنشاء اللَّه تعالى . ثم ، أن المعتبر في تعيين الميقات هو العلم ولا يكفى الظن ، لعدم دليل على اعتباره فلا بد من حصول العلم وطريق حصوله منحصر في أمرين : التواتر ، ودلالة من جانب المعصوم « عليه السلام » .
[ أحدها ذو الحليفة وهي ميقات أهل المدينة ]
قوله قده : ( أحدها ذو الحليفة [ 1 ] وهي ميقات أهل المدينة ومن يمر علي طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان )
( 2 ) قد اختلفت عبارات الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » في تعيين الميقات المزبور ، ذهب المحقق طاب ثراه في الشرائع إلى كون ميقاتهم هو مسجد الشجرة ، حيث قال : ( ولأهل المدينة مسجد
شرح
[ 1 ] في القاموس : « ذو الحليفة » موضع على ستة أميال من المدينة ، وهو ماء لبني جشم وفي الصحاح : « انه موضع » . وفي تحرير النووي : « بضم الحاء المهملة ، وفتح اللام ، وبالفاء ، على ستة أميال من المدينة ، وقيل : سبعة وقيل : أربعة ، ومن مكة نحو عشر مراحل ، ونحوه منه في تهذيبه .
في مصباح المنير : « ماء من مياه بنى جشم ثم سمى به الموضع ، وهو ميقات أهل المدينة نحو مرحلة منها ، ويقال : على ستة أميال ، قلت : ويقال على ثلاثة ، ويقال : على خمسة ونصف ، وفي المبسوط والتذكرة : « انه مسجد الشجرة ، وانه على عشرة مراحل مكة ، وعن المدينة ميل ووجه بأنه ميل إلى منتهى الأمارات في وادي العقيق التي ألحقت بالمدينة » .
وقال فخر الإسلام في شرح الإرشاد : « ويقال : لمسجد الشجرة ذو الحليفة وكان قبل الإسلام