تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الشجرة ) وقد نسبه غير واحد إلى القواعد والنافع والجامع . وذهب بعض آخر منهم إلى كون ميقاتهم هو ذو الحليفة ، وهو المحكي عن المقنعة وغيرها ، ولكن عن المعتبر والمهذب وكتب الشيخ والصدوق والقاضي وسلار وابني إدريس وزهرة والتذكرة والمنتهى والتحرير انه ذو الحليفة وأنه مسجد الشجرة ، بل عن ابن زهرة منهم : الإجماع على ذلك ، على ما حكاه صاحب الجواهر « قدس سره » والمنشأة اختلاف لسان الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » في بيان هذا الميقات ، فإنها على طوائف : ( الأولى ) : ما دلت على ميقات أهل المدينة : ذو الحليفة من دون أن تفسرها بشيء وهي : 1 - صحيح أبي أيوب الخزاز المتقدم ، قال « عليه السلام » فيه : ( وقت لأهل المدينة : ذو الحليفة ) « 1 » ولم تفسره بشيء . 2 - صحيح معاوية ابن عمار قال « عليه السلام » فيه أيضا : ( وقت لأهل المدينة ذو الحليفة ) « 2 » ونحوهما غيرهما من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » . ( الثانية ) : ما دلت على أن ميقاتهم ذو الحليفة ولكن فسرت بها بالشجرة وهي : 1 - صحيح على ابن رئاب قال : سألت أبى عبد اللَّه « عليه السلام » : عن الأوقات التي وقتها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) للناس ؟ فقال « عليه السلام » : أن رسول اللَّه
شرح
اجتمع فيه ناس وتحالفوا » ونحوه في التنقيح ، وقيل : الحليفة تصغير الحلفة بفتحات واحدة الحلفاء وهو النبات المعروف وينص على ستة أميال صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أقام بالمدينة شهرا ، وهو يريد الحج ، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ، ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة وانما كان بينهما ستة أميال . وقال السمهودي في خلاصة الوفاء : « وقد اختبرت فكان من عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر الف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب المواقيت حديث : 1 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 - من أبواب المواقيت حديث : 2