المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قديما وحديثا . وفي الجواهر :
( لو عرض لها الحيض بعد قضاء الطواف اجمع قبل صلاة ركعتين فان متعتها صحيحة لأولويتها من الصورة الأولى ) قال في المدارك : ( ولو حاضت بعد الطواف وقبل صلاة الركعتين فقد صرح العلامة وغيره بأنها تترك الركعتين وتسعي وتقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما ) يمكن الاستدلال لذلك بصحيح أبى الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل ان تصلى الركعتين ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وقد قضت طوافها « 1 » .
وبمضمر زرارة قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلى الركعتين ؟ فقال : ليس عليها إذا طهرت الا الركعتين وقد قضت الطواف « 2 » واستدل في المنتهى علي الحكم المزبور بصحيح أبى الصباح . ثم إن صاحب المدارك ( قدس سره ) بعد ما ذكر صحيح الكناني قال : ( وفي الدلالة نظر وفي الحكم اشكال ) قال في الجواهر :
( نعم لا دلالة فيهما على جواز فعل بقية أفعال العمرة ثم الإحلال فيها ثم قضاء الركعتين بعد ذلك مع السعة فالأحوط حينئذ والأولى انتظارها الطهر مع السعة ولكن قد اتضح دليل الحكم في الفرض الأول ) .
يمكن ان يكون وجه النظر الذي في كلام صاحب المدارك في الدلالة وهو ما أفاده صاحب الجواهر من أنه لا دلالة فيهما على جواز فعل بقية أفعال العمرة . ويمكن ان يكون وجه الاشكال هو عدم الموجب للخروج عما دل على اعتبار الترتيب ولكنه كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - قد اتضح دليل الحكم في الفرض المزبور ولكن التعدي عن الصورة السابقة إلى مفروض المقام لا يخلو من تأمل وكيف كان سيتضح لك تحقيق ذلك وبيان المختار في مبحث الطواف ( أن شاء اللَّه تعالى )
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 88 - من أبواب الطواف حديث : 2
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 88 - من أبواب الطواف حديث : 1