واعتدت بما مضى « 1 » ولكنه لا تقاوم الأخبار الآتية الدالة على بطلان الطواف إذا حدث الحيض قبل أربعة أشواط بعد جرى العمل على طبقها ولم يلتزموا الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » العمل بمقتضاه الا الصدوق « قدس سره » على ما حكى عنه فلأجل ذهاب جل الأصحاب إلى خلافه لا يبقى مجال للاعتماد عليه .
وصاحب الجواهر « قدس سره » بعد ما ذكر الأخبار الدالة على صحة المتعة إذا حدث الحيض بعد أربعة أشواط و . قال : ( لا ريب في عدم مقاومة الخبر المزبور لغير ما سمعت من وجوه ، فمن هنا : كان المتجه حمله على طواف النافلة الذي ستعرف فيما سيأتي جواز البناء فيه على الأقل من الأربع ، وما أبعد ما بينه وبين المحكي عن ابن إدريس من بطلان متعتها بعروض الحيض في أثناء الطواف ولو بعد الأربع ، وكأنه مال اليه صاحب المدارك « قدس سره » لامتناع إتمام العمرة المقتضي ، لعدم وقوع التحلل . ولإطلاق صحيح محمد بن إسماعيل [ 1 ] وغيره الا انه - كما ترى - اجتهاد في مقابلة النصوص السابقة المعتضدة بالنصوص العامة التي لا يعارضها الإطلاق المزبور المنزل على عروض الحيض قبل حصول الطواف ، ولقد أطنب في المنتهى في نقل القولين المزبورين ودليلهما ، ثم جعل الإنصاف التوسط بين القولين . ) وأما ما أفاده « قدس سره » ( ثانيا ) : « من أنه إذا حدث الحيض بعد أربعة أشواط فتقطع الطواف فهو أيضا مما لا اشكالا فيه وذلك للحدث المانع عن صحته . وأما ما أفاده ( ثالثا ) : من أنها بعد الطهر تأتى بالثلاثة الأخرى فهو معروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا . قال المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع : ( ولو تجدد العذر
شرح
[ 1 ] « قال : سألت أبا الحسن الرضا [ عليه السلام ] عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحلى منى تذهب متعتها » ذكرها صاحب المدارك « قدس سره » فيها
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 85 - من أبواب الطواف حديث : 3