تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية المناسك وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة ) قال في المدارك : ( ما اختاره المصنف « رحمه اللَّه تعالى » من صحة المتعة إذا تجدد العذر بعد الأربع هو المشهور بين الأصحاب ذهب اليه الشيخان والصدوقان وابن زهرة وابن البراج وغيرهم ) قال في الجواهر : ( كما هو مقتضى إطلاق الأدلة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، لعموم ما دل على إحراز الطواف بإحراز الأربع منه وخصوص النصوص ) . واستدلوا له بما رواه الشيخ عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول : في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضى ما فاتها من الطواف بالبيت « 1 » وبما رواه سعيد الأعرج قال : سأل أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ولها ان تطوف بين الصفاء والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج « 2 » وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن أبي إسحاق عمن سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله الا أنه قال : ( وليس عليها عمرة ) ورواه الصدوق كما مر . ولكن ناقش فيهما صاحب المدارك ( قدس سره ) بالإرسال حيث قال بعد ما ذكرهما فيها : ( وفي الروايتين قصور من حيث السند بالإرسال ) مضافا إلى أن ما تضمنه سعيد الأعرج من قوله : ( تتم طوافها وليس عليها غيره ) لا بد من توجيهها ، لأنه لا معنى لذلك بعد صيرورتها حائضا ، وكيف كان تحقيق الكلام في هذه المسألة وبيان ما هو المختار سيأتي في مبحث الطواف ( ان شاء اللَّه تعالى ) قوله قده : ( وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ) ( 1 ) هذا هو
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 86 - من أبواب الطواف حديث : 2 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 86 - من أبواب الطواف حديث : 1