وتتم العمرة وتقضى بعد الحج ] فهو متين ، لأنه لم ينقل الا من نادر من السابقين على ما نقل . وأما ما أفاده ( ثانيا ) : من ظهور بعض اخبار القول الأول في صورة كون الحيض بعد الدخول في الحرم فهو أيضا كذلك ، لما في صحيح إسحاق بن عمار قول السائل :
( سألته عن المرأة تجيىء متمتعة ) ومن الواضح أن المراد منه انها تجيىء إلى مكة متمتعة ومن المسلم ان دخول المكة للمتمتع انما يكون بعد الإحرام . وكذا في صحيح ابن بزيع المتقدم عند ذكر الطائفة السابعة من الأخبار الدالة على تحديد المتعة بزوال الشمس من يوم التروية قول السائل : ( المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل )
قوله قده : ( وأما القول الخامس : [ وهو استنابتها لطوفها ] فلا وجه له ولا له قائل معلوم )
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك لأن النيابة كما ذكرنا مرارا خلاف الأصل ، فلا يصار إليها إلا إذا قام دليل تعبدي على جوازها ، والظاهر أنه لم يرد دليل في المقام على جواز الاستنابة فالمرجع في مفروض المقام هو الأخبار المتقدمة .
قوله قده : ( إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى وحينئذ ان كان الوقت واسعا أتمت عمرتها بعد الطهر والا فلتعدل إلى حج الافراد وتأتي بعمرة مفردة بعده وان كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف وبعد الطهر ، تأتى بالثلاثة الأخرى وتسعى وتقصر مع سعة الوقت ومع ضيقه تأتى بالسعي وتقصير ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضى بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده ثم تأتي ببقية أعمال الحج وحجها صحيح تمتعا )
( 2 ) ما أفاده « قدس سره » ( أولا ) : من بطلان طوافها إذا حدث لها الحيض قبل تمام أربعة أشواط :
فالظاهر أنه المتسالم عليه بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » ولم ينقل الخلاف الا من الصدوق لصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن امرأة طافت ثلاثة أطواف ثم رأت دما قال « عليه السلام » : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت بقيته
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٥١