لم يكن قد دفعنا شيئا منها ) . واختاره أيضا صاحب المدارك « قدس سره » حيث أنه بعد أن نقل هذا القول من الشيخ « رحمه اللَّه تعالى » قال : ( وهو في غاية الجودة ) وقال صاحب الجواهر والمراد تفاوت مراتب افراد المتعة في الفضل بمعنى أن أفضل أنواع المتمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ، ثم يتلوه ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل عرفة ، ثم ما يمكن معها ادراك الموقفين ، ثم من كانت فرضه التمتع يكتفي بإدراك الأخير منها . إلخ ) وكيف كان يمكن ان يشهد لهذا الجمع بما في ذيل صحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدم عند ذكر الطائفة السابعة من الاخبار وهو قوله « عليه السلام » : ( أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل ان نحرم فأتتنا المتعة ) ، فإن المراد بفوت المتعة عند رؤية هلال ذي الحجة انما هو أفضل الأفراد - كما هو واضح - لا فوت وقت المتعة لهم بمجرد رؤيتهم الهلال ، وذلك لجواز الإتيان بالعمرة التمتع في شهر ذي الحجة بلا اشكال و ( فيه ) :
انه جمع بلا شاهد ، فلا يصار اليه . وأما صحيحة إسماعيل بن بزيع فلا يمكن جعلها شاهدا عليه ، لاحتمال ان يكون المراد منه فوت وقت المتعة عند رؤية الهلال ، لأجل اختصاص الإمام ( عليه السلام ) بالإتيان بها قبل رؤية الهلال من ذي الحجة ، فلا ينافي جواز الإتيان بها في شهر ذي الحجة لغير الامام .
وأما ما افاده الشيخ « رحمه اللَّه تعالى » في التهذيب - من أن المراد بفوت المتعة إذا لم يدرك يوم التروية هو فوت الكمال ( ففيه ) : أن ذلك لا يلائم الأمر بالعدول إلى الافراد الذي هو حقيقة في الوجوب ، وقد ذكرنا في الأصول ان الجملة الخبرية إذا وردت في مقام الطلب فهي آكد فيه .
ثم إنه على فرض تسليم ذلك والقول بأن له الخيار بين ان يمضي المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين نقول : انه لا وجه للتخصيص بغير حجة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٤٢