تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كما أشرنا إلى ذلك عند ذكرها فلا مجال للاعتماد عليها - كما لا يخفى فالعمدة هي الطائفتين الأولتين من الاخبار . ثم إنه بناء على القول بتعارض الروايات وتساقطها كان المرجع هو ما دل علي ان من أدرك المشعر فقد درك الحج ومن فاته المشعر فقد فاته الحج فعليه التمتع الا ان لم يدرك المشعر ، وذلك لأنه إذا كان الإتيان بالعمرة موجبا لفوات المشعر فإنه حينئذ غير متمكن من الحج التمتع - كما هو واضح - فينقلب حج تمتعه إلى الافراد والا فلا دليل على الانقلاب . و ( فيه ) : انه لا يمكن الاستدلال بما دل على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج في مفروض المقام وذلك لوروده في صورة كون الوقت مضيقا في حد نفسه لا في صورة كون الإتيان بالعمرة موجبا للضيق - كما هو المفروض - فهو أجنبي عن المقام بل بناء على التساقط لا إشكال في فوت المتعة والانقلاب إلى الافراد إذا كان إتيانه بالعمرة موجبا لفوت الموقف ، فإنه القدر المتيقن من اخبار الباب ، لان القدر المتيقن منها هو انتهاء وقت العمرة إلى أول زوال الشمس من يوم عرفة ، لثبوت التعارض بين الروايات في ما قبل الزوال من يوم عرفة إلى أول زوال الشمس من يوم التروية . وأما في ما بعد الزوال من يوم عرفة فقد اتفقت الروايات على عدم جواز إتيان العمرة فيه . ثم أن في مورد الانقلاب يكون القول بإجزاء الأفراد عن التمتع مشكلا ودلالة قوله عليه السلام : ( لا شيء عليه ) في ذيل ما تقدم من حديث زرارة على ذلك بالإطلاق مشكلة كما لا يصح التمسك لذلك بالمرسل عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » عن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة « 1 » فإنه يكفيه إرساله وأما الاستدلال بأن الإتيان بالحج المفرد واجب عليه بمقتضى ظاهر الأخبار ونضم ذلك إلى ما دل على أن الحج انما يجب في العمر مرة واحدة فيستفاد الاجزاء ( ففيه ) : ان
هامش
« 1 » الوسائل : ج 21 - الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج حديث : 5