2 - مرفوعة سهل بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في متمتع دخل يوم عرفة ؟ قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية « 1 » وقطع التلبية كناية عن زال الشمس من يوم عرفة ، لأنه وقت القطع ، يمكن ان يقال أن مقتضاه كفاية درك مسمى الوقوف الاختياري بتقريب الذي تقدم آنفا للاستدلال بصحيحة جميل بن دراج على ذلك ، حيث أنه من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أول زوال الشمس بعرفات مضافا إلى صدق ادراك الموقف إذا أدرك الناس قبل غروب الشمس من يوم عرفة ويمكن المناقشة فيه بما عرفته في الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج على ذلك ، لأن المنساق منه هو ادراك تمام الواجب الذي لا يتحقق الا باستيعاب تمام ما بين زوال الشمس وغروبها بالوقوف وان كان الركن هو المسمى ، ولكن مع ذلك لا يخلو من تأمل وكيف كان وقد عمل بمضمون هذه الأخبار - أعني التحديد بزوال الشمس من يوم عرفة - جماعة من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » ، كما حكى عن المبسوط والنهاية قال الشيخ في النهاية على ما حكاه صاحب الحدائق « قده » : ( فإذا دخل مكة يوم عرفة جاز له ان يتحال أيضا ما بينه وبين زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فقد فاته العمرة وكانت حجة مفردة ) وحكى أيضا عن الوسيلة والمهذب والذخيرة وهو منسوب إلى صاحب كاشف اللثام ولكن حكى عنه ان ذلك في غير من يتعين عليه التمتع والا لم يجز العدول ما لم يخف فوتها بفوت اضطراري عرفة . واختاره صاحب المدارك « قدّس سرّه » ، حيث إنه بعد ان نقل من الشيخ ( رحمه اللَّه تعالى ) ما في النهاية بعين ما نقله صاحب الحدائق فيها قال : ( والأصح ما اختاره الشيخ في النهاية - من فوت المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة - واستدل لمدعاه بصحيحة جميل بن دراج المتقدم واستشهد بحسنة الحلبي المتقدم عند ذكر الطائفة الأولى من الاخبار ) ، وكيف كان لا يعارض هاتين الطائفتين من الاخبار ما عن ، أبى الحسن موسى
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 - الباب - 20 - من أبواب أقسام الحج حديث : 7