فوت الموقف هو فوته تماما ، اختاره العلامة « قدس سره » في القواعد ، وهو منسوب إلى الحلبيين « وابن إدريس وسعيد « وحكى عن الشهيد الأول « قدس سره » في الدروس تقوية اشتراط ادراك الموقف الاختياري تمسكا بما عن زرارة قال : سألت أبا جعفر « عليه السلام » عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال « عليه السلام » : يقطع التلبية : تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضى اى عرفات ، فيقف مع الناس ، ويقضى جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه « 1 » ولكن دلالة هذا الحديث على مدعاه - وهو كون العبرة بدرك اختياري عرفة - تأمل ، لاحتمال كونه من الأخبار الدالة على التحديد بأول زوال يوم عرفة ، فتدبر .
( الثانية ) : ما دلت على التحديد بزوال الشمس من يوم عرفة - منها .
1 - صحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر « 2 » يمكن الاستدلال به على حد كون ضيق وقت العمرة خوف فوت الركن الاختياري من الوقوف بعرفات ، لأنه إذا تمتع الرجل إلى زوال الشمس من يوم عرفة كان حينئذ بمكة ، فعليه لا يمكنه ان يدرك تمام الوقوف الاختياري بعرفات بل يمكنه درك الركن من الوقوف - وهو المسمى منه . ولكن يمكن المناقشة فيه انه إذا كان المناط هو ادراك المسمى من الوقوف لزم جواز تأخير المتعة إلى بعد زوال الشمس بمقدار يمكنه درك المسمى من الوقوف في عرفات مع أن ذلك مخالف لها ، حيث إنه وقت فيه صريحا حد المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة فمقتضى هذا التحديد كما ترى عدم جواز التأخير عن أول الزوال من يوم عرفة ، فتدبر .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج حديث : 7
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 15