تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأخيرين - اختيارا . نعم « ان ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الافراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا اشكال ، وانما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك واختلفوا فيه على أقوال : ( الأول ) : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . ( الثاني ) : فوات الركن من الوقوف الاختياري - وهو المسمى منه . ( الثالث ) : فوات الاضطراري منه . ( الرابع ) : زوال يوم التروية ( الخامس ) : غروبه : ( أي يوم التروية ) . ( السادس ) زوال يوم عرفة . ( السابع ) : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت ، والمنشأ اختلاف الأخبار ، فإنها مختلفة أشد الاختلاف . والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من الاخبار ، فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها ان المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقت بعرفة ) ( 1 ) منشأ الاختلاف في ذلك - كما افاده المصنف « قدس سره » - هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام فإنها على طوائف عديدة : ( الأولى ) : ما دلت على أن العبرة بخوف فوت الوقوف بعرفات - منها : 1 - خبر الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه ، صنع كما صنعت عائشة ، ولا هدى عليه « 1 » يمكن الاستدلال به على أن العبرة بخوف فوت الركن من الوقوف بعرفات ، حيث إنه دل على ترك المتعة حين ما كان الناس بعرفات وهو بمكة ، ومقتضى العادة هو كون الناس بعرفات في أول الزوال من يوم عرفة فلازم ذلك فوت مقدار من الوقوف من أول الزوال فالذي يخاف فوته من الوقوف هو فوت الركن لا انه يخاف فوته عن أول الزوال ، لفوته منه ذلك من أول الزوال فيكون مراد السائل خوف فوت مسمى الوقوف وانه يسأل هل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 6