قلت : فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : ان رجع في شهره دخل مكة بغير إحرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة ؟ ؟ قال : الأخيرة عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ، قلت : فما فرق بين المفردة وعمرته المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : أحرم بالحج وهو ينوي العمرة ثم أحل منها : وليس عليه دم . ولم يكن محتسبا ، لأنه لا يكون ينوي الحج « 1 » 2 - خبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد ان تمضى إليها ؟ قال : فقال : فلتغتسل للإحرام وليهل بالإحرام بالحج وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات « 2 » ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله .
3 - مرسل أبان بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج الا أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة « 3 » وبالجملة الصحيحان المتقدمان [ وهما صحيح زرارة وصحيح معاوية بن عمار ] وان كان مقتضى إطلاقهما هو حرمة الخروج من مكة قبل الإتيان بالحج مطلقا ، ولكن خرج من إطلاقهما موردان ( أحدهما ) : الخروج منها إلى الطائف وشبهه ولو بدون حاجة مع الكراهة ان لم يحرم إلا إذا خرج إلى حوالي مكة لأجل حاجة فيها لجواز الخروج اليه ولو بدون الإحرام من دون كراهة : ( ثانيهما ) : الخروج منها لأجل حاجة ولو إلى مسافة بعيدة بشرط الإحرام بالحج بلا ثبوت كراهة فيه ، لعدم دليل تعبدي عليه ، فان مقتضى الجمع بين الاخبار هو ما ذكرنا لا الحمل على الكراهة ، لما قد تقدم منا مرارا وكرارا ان الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 6
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 4
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 9