تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شخصين عن واحد أحدهما لعمرته والآخر لحجة متوقف على الدليل وهو لم يثبت مضافا إلى أنه حسب ما يستفاد من الأخبار الواردة عنهم ( عليه السلام ) هو كون عمرة التمتع وحجه من قبيل العمل الواحد فلا بد من وقوعهما عن شخص واحد ولم يقل أحد بصحة نيابة اثنان لصلاة الصبح مثلا عن ميت أحدهما لركعتها الأولى والثاني لركعتها الثانية وبناء على الارتباط تصير العمرة التمتع وحجه من قبيل الجزئين للصلاة كما لا يخفى ، وكذلك الحكم في الفرض الذي ذكره « قدس سره » ثانيا وأما ما ذكره « قدس سره » في المتن من خبر محمد بن مسلم تبعا لصاحب الجواهر « رحمه اللَّه » ففيه : أما ( أولا ) : فلا جماله وقاصر عن دلالته على مقصوده لان لقول السائل : فيه ، ( أيتمتع ) احتمالات : 1 - يحتمل أن يكون المراد منه أنه يحج حج التمتع عن أبيه . 2 - يحتمل أن يكون المراد منه انه يتمتع لنفسه زائدا على حج المتمتع مع عمرته عن أبيه . 3 - ما استظهره المصنف « قده » تبعا لصاحب الجواهر « رحمه اللَّه تعالى » فعلا هذا لا يبقى مجال للأخذ به لإجماله وعلى فرض تسليم ظهوره فيما أفاده والإغماض أيضا عما دل على ارتباط العمرة بالحج فلا بد من الاقتصار على مورده مضافا إلى أنه يمكن حمله على إهداء الثواب دون النيابة في خصوص الحج بأن يكون متعة له وحجه عن أبيه ، فإنه لم يفصل في الحديث بين الحج الواجب والمستحب ومن المعلوم انه لو فرض وجوب الحج على أبيه لم تبرأ ذمته بذلك قطعا ، فإنه ان كانت ذمته مشغولة بحج الأفراد فهو خلاف ما أتى به وان كانت مشغولة بالتمتع فالمفروض انه لم يأت بعمرته عنه وانما أتى بحجة فقط بعنوانه فتدبر . [ مسألة 2 لا يجوز الخروج من مكة بعد عمرة التمتع وقبل الحج ] قوله قده : ( المشهور انه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل ان يأتي بالحج وأنه إذا أراد ذلك عليه ان يحرم بالحج فيخرج محرما به وان خرج