عرق أو إلى بعض المنازل ؟ قال « عليه السلام » : يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج . إلخ « 1 » وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب ، لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة )
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) من الاستدلال على مدعاه بخبر إسحاق بن عمار فمما لا يمكن المساعدة عليه ، لأن ما فيه من التعليل بان : [ لكل شهر عمرة ] لا ينافي صيرورة هذا العمرة المستحبة واجبة بقصد دخول مكة وأنما يدل على أنه رخص في عدم الاعتمار لدخول مكة ان دخل فيها في الشهر الأول ولم يرخص في ذلك له ان دخل في غيره لان لكل شهر عمرة فجعل الامام « عليه السلام » استحقاق كل شهر للعمرة علة لعدم نفى العمرة الواجبة لدخول مكة ، وهذا لا يدل على عدم وجوبها إذ دخل فيها في غير الشهر الأول فتأمل .
ثم ، الظاهر من هذا الحديث هو أن العبرة بكون شهر الدخول غير شهر التمتع لا كونه غير شهر الخروج ، وعليه يحمل ما تقدم من حديث حماد ، لأنه لم يصرح فيه بكون العبرة بشهر الخروج وانما جيء فيه بالضمير لقوله عليه السلام فيه : [ ان رجع في شهره دخل مكة بغير إحرام وان دخلها في غير الشهر دخل محرما . ] فهو قابل لهذا الحمل في مقام الجمع . نعم ، مرسلة الصدوق تدل على أن العبرة بشهر الخروج لا التمتع وهي :
قال الصادق « عليه السلام » : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه الا ان يعلم أنه لا يفوته الحج ، وان علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا وان دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما « 2 » ولكن الذي يسهل الأمر هو عدم حجيتها لإرسالها وفي مرسلة حفص وأبان أيضا ذلك
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 8
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 10