كي ترفع اليد بها عن ظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على الحرمة وأسوأ حالا منها الرضوي .
قوله قده : ( بل وقوله في مرسل أبان ولا يتجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة إذ هو وان كان بعد قوله فيخرج محرما الا انه يمكن ان يستفاد منه ان المدار فوت الحج وعدمه . إلخ )
( 1 ) يريد به أبان بن عثمان عمن أخبره المتقدم ذكره آنفا ، ولكن فيه ما لا يخفى أما ( أولا ) : فلأنه يستفاد منه ذلك في خصوص مورده - اعني فرض الحاجة والإحرام بالحج ، وجواز الخروج له على قدر لا تفوته عرفة وأما مطلقا فلا . وأما ( ثانيا ) : فلان فيه ضعف من حيث السند فلا عبرة به أصلا .
قوله قده : ( بل يمكن أن يقال إن المنساق من جميع الأخبار المانعة ان ذلك للتحفظ عن عدم ادراك الحج وفوته ، لكون الخروج في معرض ذلك وعلى هذا فيكن ، دعوى » : عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج )
( 2 ) كون المنساق من الأخبار المتقدمة ذلك ممنوع جدا سوى مرسلة الصدوق والرضوي الذي قلنا بعدم حجيتهما . وأما مرسل أبان فقد تقدم أيضا ما فيه من ضعف السند واختصاص مفاده - من كون العبرة بالفوت - بمورده وأما ما تقدم من الخبر الثاني لعلي بن جعفر ففيه : أيضا مضافا إلى ضعف سنده اختصاص ما يستفاد منه - من كون العبرة بالفوات وعدمه - بمورده - وهو ما إذا خرج محرما بالحج لا مطلقا -
قوله قده : ( ثم الظاهر أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر انما هو من جهة أن لكل شهر عمرة لا ان يكون ذلك تعبدا . إلخ ) .
( 3 ) هذا ممنوع جدا لظهور الخبر في الوجوب ، كما لا يخفى .
قوله قده : ( بل هو صريح خبر إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن « عليه السلام » عن المتمتع يجيء فيقضى متعته ثم تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٢٥