تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
من الأخبار الدالة على كون الإحرام من مكة ، لعدم شمول إطلاقها لمسجد خارج مكة ، كما لا يخفى ، كما أن قوله في خبر عمرو بن حريث المتقدم : ( وان شئت من الطريق لا يدل على خلاف المدعى ، فان المراد من الطريق هو سكك مكة لا الطريق الذي يؤتى منه إلى مكة كما لا يخفى - كما افاده المصنف « قدس سره » - ثم لا يخفى أن أفضل مواضعها : ( اى المكة ) للإحرام هو المسجد ، وعليه اتفاق جميع الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) ، قديما وحديثا كما في المدارك وغيرها ولم ينقل من أحد منهم للخلاف فيه ، وذلك لكونه أشرف الأماكن ، ولاستحباب الإحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد أفضل لما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم . قوله « عليه السلام » ( وادخل المسجد حافيا . ، إلى أن قال : فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج . إلخ ) ثم إن أفضل مواضعه ، ( أي المسجد ) المقام أو الحجر مخيرا بينهما . وحكى ذلك عن جماعة من الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » لما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم أيضا وهو قوله « عليه السلام » : فيه : ) ( ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ثم أقعد حتى تزول الشمس . إلى أن قال فأحرم بالحج ) ولكن نقل صاحب الجواهر « قدس سره » عن الكافي ، والغنية ، والجامع ، والنافع وشرحه ، والتحرير ، والمنتهى ، والتذكرة ، والدروس ، القول بالتخيير بينه وبين تحت الميزاب في الأفضلية ) وفي كشف اللثام : ( وكان المعنى واحد ) . واقتصر في محكي القواعد ، والتلخيص ، والتبصرة على فضل ما تحت الميزاب ، ولم يذكر المقام . قال في الجواهر : ( ولم نعثر له شاهد يقتضي فضله على المقام والأمر في ذلك سهل بعد عدم تعين شيء منهما قطعا ) ثم إن مقتضى الاحتياط هو الاقتصار في حد مكة الذي يجوز الإحرام فيه على ما كان معينا في زمان صدور الرواية ووجهه واضح .