[ الخامس ربما يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجه من واحد عن واحد ]
قوله قده : ( الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه ان يكون مجموع عمرته وحجه من واحد عن واحد فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أحدهما لعمرته والأخر لحجة لم يجزى عنه . وكذا لو حج عن شخص وجعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر لم يصح ولكنه محل تأمل ، بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » صحة الثاني حيث أنه قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحج عن أبيه )
( 1 ) نقل القول المذكور في مفروض المسألة صاحب الجواهر « قدس سره » عن بعض الشافعية حيث إنه بعد أن ذكر شرائط حج التمتع قال : ( وظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة المتقدمة في حج التمتع ، ( النية - وقوعه في أشهر الحج - لزوم كون العمرة والحج في سنة واحدة - إحرامه من بطن مكة - ) لكن عن بعض الشافعية ( اشتراط أمر آخر وهو كون الحج والعمرة عن شخص واحد فلو أوقع المتمتع الحج عن شخص والعمرة عن آخر تبرعا لم يصح ويمكن ان يكون عدم ذكر أصحابنا لذلك اتكالا على معلومية كون التمتع عملا واحد عندهم ولا وجه لتبعيض العمل الواحد فهو في الحقيقة مستفاد من كون حج التمتع قسما مستقلا ويمكن أن لا يكون ذلك شرطا عندهم لعدم الدليل على الوحدة المزبورة التي تكون العمرة كالركعة الأولى من صلاة الصبح والا لم تصح عمرته مثلا مع اتفاق العارض عن فعل الحج إلى أن فات بل المراد اتصاله بها وإيجاب إردافه بها مع التمكن وحينئذ فلا مانع من التبرع بعمرته عن شخص وبحجه عن آخر لإطلاق الأدلة بل لعل خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر دال عليه . إلخ ) والأقوى في النظر هو القول باعتبار ان يكون مجموع عمرته وحجه من واحد عن واحد لأنه القدر المتيقن في باب النيابة التي هي خلاف الأصل - كما تقدم بيانه مفصلا في مبحث حج النيابي فراجعه وليس لنا إطلاق كي يتمسك به في إثبات صحته فصحة نيابة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢١٩