ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج « 1 » ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل من كان قبله ولا ما عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » من اىّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : من اى المسجد شئت « 2 » أما ( عدم معارضة الأول ) : فلامكان القول بعدم صراحته في الخلاف مضافا إلى أنه محمول على محامل :
1 - ان يقال إن المراد بالحج فيه هو عمرته ، حيث إنها أول إعماله . كما أفاده المصنف « قدس سره » واحتمله أيضا صاحب كاشف اللثام .
2 - انه « عليه السلام » أحرم بعنوان حج الافراد لا بعنوان التمتع لجوازه له كما في كشف اللثام 3 - ان يحمل على التقية .
4 - الحمل على التجديد بأن يقال : [ انه أحرم من هناك وجوبا أو استحبابا ثم يجدده في مكة ] ولكن المناقشة في جميعها واضحة ، والعمدة هو ما ذكر أولا - وهو القول بعدم صراحته في الخلاف - ولكن الحق ان ظاهره معارض للأخبار المتقدمة الا انه موهون بإعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عن العمل بظاهره ولذا حملوه على المحامل فلا يصار اليه ، لعدم العبرة به بناء عليه .
وأما عدم ( معارضة الثاني ) : - وهو خبر يونس بن يعقوب - فلانه ليس المراد من قوله : [ من اى المسجد ] هو انه من اى المساجد شئت سواء كان خارج مكة أم داخلها ، بل المراد على ما هو الظاهر منه هو انه من اى موضع من مواضع المسجد شئت فأحرم نعم ، فيما رأيته من نسخة الجواهر هكذا : [ من اى المساجد أحرم يوم التروية ؟
فقال : من اى المسجد شئت ] ولو ثبت هذه النسخة أيضا لا تقع المعارضة بينها وبين ما تقدم
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث : 8
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 21 - من أبواب المواقيت حديث 3