تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( وان كان فيه أيضا لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، ضرورة : ان ما ذكره من كون الاعتبار بالإحلال خلاف ظاهر النص والفتوى الدال على اشتراط وقوع العمرة في أشهر الحج ، فإنها اسم لمجموع الأفعال ، فيجب وقوعها فيها ، ولا يكتفى بالإحلال ، كضرورة منافاة ذلك لما سمعت من خبره : [ الناس على الإتيان بهما في سنة واحدة ] إذ من المعلوم عدم وقوع العمرة بتمامها في سنة الحج في الفرض ، لأن من أفعالها الإحرام ، والفرض وقوعه في السنة الماضية ، على أن مقتضى قوله : ( دخلت العمرة في الحج ) كون حكمها حكم الحج « فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحج إلى العام القابل فكذا العمرة ) ما افاده المصنف « قدس سره » تبعا لصاحب الجواهر ( ره ) مما لا ينبغي الإشكال فيه . [ الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار ] قوله قده : ( الرابع : ان يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع والاخبار . إلخ ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده نصا وفتوى . بل في كشف اللثام : الإجماع عليه ) . وفي المدارك : ( وقد اجمع العلماء كافة على أن ميقات حج التمتع مكة ) ويدل عليه الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » - منها : 1 - صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال : لا قال : قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فان لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحوا مما يقول الناس « 1 » 2 - صحيح ابن أبي عمير عن داود ، عن حماد ، قال ، سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » ، عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ؟ قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة ، قلت : فان مكث الشهر ؟ قال : يتمتع قلت : من أين
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج حديث : 3