( الخامسة ) : الأخبار الدالة على ارتباط العمرة بالحج [ 1 ] وستأتي جميع هذه النصوص في الفروع الآتية ( إن شاء اللَّه تعالى ) ثم هنا وجوه آخر الا انها لا تصلح جعلها دليلا على المدعى ولكنها مؤيدة للمدعى ( الأول ) - الإجماع و ( فيه ) ما تكرر منا مرارا وكرارا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم « عليه السلام » وفي المقام يحتمل أن
شرح
[ 1 ] من السيد دام ظله ولكن لا بأس بذكر بعض الطائفة الأخيرة من الروايات هنا وهو خبر معاوية بن عمار قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » من أن يفترق المتمتع والمعتمر ، فقال « عليه السلام » : ان المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرع منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين « عليه السلام » في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج « 1 » وأنت ترى دلالته على ارتباط العمرة بالحج ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنه لا مناة بين القول بارتباطها بالحج وبين القول بعدم وجوب إيقاعهما في عام واحد لأنه لا يلزم من القول بذلك لزوم اتصالهما فلا يضر الفصل بالسنة ، وكيف ما كان يستفاد من هذا الحديث شيء لا بأس بذكره وهو انه يظهر منه ان ما في بعض الأفواه وفي بعض كتب المقاتل من أن الحسين « عليه السلام » جعل عمرته عمرة مفردة الظاهر منه انه اعتمر أولا بعمرة التمتع ثم عدل منها إلى الافراد فليس بصحيح ، لأنه يستفاد منه انه « عليه السلام » اعتمر من أول الأمر بعمرة مفردة ، ويستفاد ذلك أيضا بما في صحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » انه سأل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده قال « عليه السلام » : لا بأس وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم وان الحسين بن علي « عليه السلام » خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 7 - من أبواب العمرة حديث : 3
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 7 - من أبواب العمرة حديث : 2