تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء . إلخ ) ونحوه ما في غيره وفي كشف اللثام حكاية الاتفاق عن ظاهر التذكرة عليه ، على ما نقل في الجواهر . نقول : ( تارة ) : يتكلم في هذه المسألة على ما تقتضيه القاعدة . و ( أخرى ) : على ما تقتضيه الأدلة الخاصة : أما ( على الأول ) فالكلام فيه مبتن على جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين وعدمه ، فبناء على القول بجريان ذلك فيه - كما اخترناه في الأصول - فلا بد من الالتزام به أيضا في المقام فيحكم بمقتضى الأصل العملي - وهو البراءة - بعدم وجوب جمعهما في سنة واحدة ، وذلك لرجوع الشك فيه حينئذ إلى الشك في دخل قيد الاجتماع في حصول المأمور به . وأما بناء على القول بالاشتغال فيه جرى ذلك أيضا في المقام . وقد حقق في محله : ان جريان البراءة أو الاشتغال في الأقل والأكثر الارتباطيين يبتنى على كون التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، أو الإيجاب والسلب ، أو التضاد ، فعلى الأول تجري البراءة ، لعدم لزوم المثبتية من جريان الأصل بناء عليه على ما بين في محله وهذا بخلاف الأخيرين وقد اخترنا في الأصول كون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة والتزمنا بجريان الأصل في الأقل والأكثر بالارتباطيين - كما أشرنا إليه آنفا - وكيف كان تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله . وأما ( على الثاني ) : - وهو مقتضى الأدلة الخاصة - فلا إشكال في أن مقتضاها اشتراط كونهما : [ أي العمرة والحج ] في عام واحد ، وذلك لطوائف من الاخبار : ( الأولى ) : الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع مطلقا أو مع خوف فوت الحج . ( الثانية ) : الأخبار الدالة على أنه مرتهن بالحج فإنها أيضا ظاهرة في لزوم ذلك . ( الثالثة ) : الأخبار الواردة الناهية عن جواز الخروج من مكة بعد الإتيان بالعمرة وقبل الإتيان بالحج المتبادر منها التتابع بين الأعمال - بمعنى إيقاعها في عام واحد . ( الرابعة ) : الأخبار الدالة على الانقلاب حجه إلى حج الافراد بضيق وقت المتعة - لحيض أو غيره من الأعذار الموجبة لذلك -
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 212 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي