تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها ، وبه جزم العلامة في التذكرة والمنتهى من غير نقل خلاف . بل صرح في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك فقال : [ ان من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لا ينعقد إحرامه للحج وانعقد للعمرة ] واستدل عليه بما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر الأحول . إلى أن قال وهي لا تدل على المطلوب صريحا ، لاحتمال أن يكون المراد منها ان من أراد فرض الحج في غير أشهره لا يقع حجه صحيحا . بل ينبغي ان يجعل النسك الذي يريد فعله عمرة والأصح عدم الصحة مطلقا : أما ( عن المنوي ) : فلعدم حصول شرطه واما ( عن غيره ) : فلعدم نيته ، ونية المقيد لا يستلزم نية المطلق كما بيناه مرارا ) قال في الجواهر بعد نقل ما في المدارك وانه تبعه عليه في كشف اللثام . : و ( فيه ) : انه لا ريب في البطلان بمقتضى القواعد العامة ولكن لا بأس بالقول به للخبر المزبور : [ وهو خبر الأحول ] مؤيدا بخبر سعيد الأعرج ثم إنه ( قدس سره ) بعد أن نقل ذلك واحتمال الذي ذكره صاحب المدارك « قدس سره » بصورة الدعوى المتقدم عند نقل كلامه قال : ( يدفعها ان ذلك لا ينافي الظهور المعلوم كفايته كما هو واضح . إلخ ) ما افاده المصنف قده من أن : [ مقتضى القاعدة وان كان ما افاده صاحب المدارك ] و ( فيه ) : ما لا يخفى ، لأنه قد عرفت ان مقتضى القاعدة عدم وجوب نية هذه العناوين ، اللهم الا ان يكون على نحو التقييد ، فحينئذ لا إشكال في بطلانه لكن ذلك لا يصدر عن عاقل . وأما ما أفاده بقوله : [ ولكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض : [ وهو عدم بطلان العمرة من أصله ] للخبرين ( فهو متين ، لدلالة الخبر الأول عليه واستشعاره من الثاني كما افاده فتدبر . [ الثالث أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ] قوله قده ، ( الثالث : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع . إلخ ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قال في المدارك في شرح قول ماتنه : [ وان يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ]