واحد ، للاتفاق على أن الإحرام بالحج لا يتأتى بعد عاشر ذي الحجة وكذا عمرة التمتع وعلى اجزاء الهدي وبدل الهدى طول ذي الحجة وأفعال أيام منى ولياليها . إلخ )
قوله قده : ( إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا ، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان : اختار الثاني في المدارك ، لان ما نواه لم يقع ، والمفردة لم ينوها . وبعض اختار الأول ، لخبر الأحول عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ؟ قال : يجعلها عمرة وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال : أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل ، فعليه شاة ، وان تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة إنما الأضحى على أهل الأمصار « 1 » ومقتضى القاعدة وان كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين )
( 1 ) قال صاحب المدارك « قدس سره » في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) : [ ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز التمتع بها وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ] . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ويدل عليه روايات منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » أنه قال : ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج « 2 » ورود المصنف بقوله « وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج » على العامة ، حيث ذهب بعضهم إلى الاكتفاء بوقوع التحلل من العمرة في أشهر الحج . وذهب بعض آخر إلى أن من اتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعا ، ولا ريب في بطلانهما ومتى لم يصح التمتع بالعمرة انتفى لزوم الهدي ، لأنه من توابعه ، وربما لاح من العبارة ان
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 10 - من أبواب أقسام الحج حديث : 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 15 - من أبواب أقسام الحج حديث : 1