التروية فلما عرفت في صحيحة أخرى عنه اما ما نقله عن القاضي بالوجوب فيدل على خلافه خبر ابن عمار الآتي
قوله قده : ( ومقتضاها : [ اى الطائفة الأولى من الأخبار المتقدمة ] صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها ، بل يمكن ان يستفاد منها ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد ان يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه سواء كان حجة الإسلام أو غيرها - مما وجب بالنذر أو الاستيجار - )
( 1 ) ما أفاده المصنف « قدس سره » بقوله : ( ولا بأس بالعمل بها ) ان أريد به أنه لو أتى بالحج بعدها في وقته يحسب حجه تمتعا فهو تنافي الطائفة الثانية من الأخبار المتقدمة الدالة على اعتبار النية في عمرة التمتع ، وقد عرفت أيضا ان مقتضى الجمع بين الطائفة الأولى من الأخبار المتقدمة الدالة على صيرورة العمرة المفردة تمتعا قهرا إذا أقام إلى الحج وبين الطائفة الثانية من الأخبار المتقدمة - الدالة على اعتبار النية في المتعة - هو ذلك حيث أنه بمقتضى الطائفة الثالثة من الأخبار المتقدمة جمعت بينها بأنه إذا نوى المتعة من أول الأمر واتى بالحج فيحسب حجه التمتع ويجزيه عن الواجب لما عرفت من قوله « عليه السلام » في ذيل خبر حمران بن أعين : ( ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت حجتك وعمرتك كوفيتين ) والا فلا يحسب ما اتى به المتعة ولا يجزيه عن الواجب لما عرفت من قوله « عليه السلام » في ذيل صحيحة عمر بن أذينة : ( المفرد للعمرة إن اعتمر ثم أقام الحج بمكة كانت عمرته تامة وحجه ناقصة مكية ) وأما ما افاده ، قدس سره ، بقوله :
( ولكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي ) فهو بناء على عدم ثبوت الإطلاق للروايات المتقدمة تمام والا فلا ولكن يمكن ان يقال إن الطائفة الأولى من الروايات المتقدمة التي ذكرها المصنف ( قده ) أكثرها في المتن انما وردت في بيان جعل العمرة المفردة متعة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٠٦