على ذلك وبين غيرها بالتخيير بعد السنة والستة أشهر .
وكيف كان ومنشأ الاختلاف في ذلك هو اختلاف الروايات الواردة في المقام والأخبار الواردة فيما نحن فيه عنهم ( عليه السلام ) على طوائف : ( طائفة منها ) تدل على كون العبرة في انقلاب فرض التمتع إلى الافراد بسنتين : منها صحيحة زرارة المتقدمة ، ومنها صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة أيضا ودلالتهما على ما ذكر واضحة . و ( طائفة منها ) تدل على كون العبرة في ذلك هو سنة ومنها ما عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » وقد تقدم ذكره أيضا عند نقل كلام كاشف اللثام « قدس سره » ومنها ما عن حريز وهو أيضا تقدم ذكره أيضا عند نقل كلامه « قدس سره » و ( طائفة منها ) : تدل على أنه بعد سنة أشهر أو بعد خمسة أشهر ، كصحيح حفص البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأيّ شيء يدخل ؟ قال : ان كان بمكة أكثر من ستة أشهر ، فلا يتمتع « وان كان أقل من ستة أشهر فله ان يتمتع ، « 1 » وظاهره التخيير و ( طائفة منها ) : تدل على أنه بعد خمسة أشهر ، كخبر الحسين بن عثمان . قال : من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له ان يتمتع « 2 » و ( طائفة منها ) : تدل على بيان حكم من أقام بمكة سنة أو أكثر من دون ان يكون ذلك حدا للانقلاب ، كما عن حماد قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن أهل مكة أيتمتّعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ؟
قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة . إلخ « 3 » وأنت ترى ورودها لبيان حكم من أقام بمكة سنة أو سنتين من دون ان يكون حدا للانقلاب ، لعدم إمكان التحديد بين الناقص والزائد وكيف كان فالأخبار الواردة في المقام تكون مختلفة « فلا بد من الجمع بينها صرف
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج حديث : 3
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج حديث : 5
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج حديث : 7